الشباب الكونفدرالي – الدارالبيضاء

الشباب الكونفدرالي في قلب التحولات المجتمعية والاقتصادية يمثل الشباب المغربي، وخاصة في جهة الدار البيضاء، قوة ديموغرافية واستراتيجية أساسية، حيث يشكلون أكثر من ثلث السكان. لكنهم يعيشون في قلب تحولات كبرى: العولمة، الثورة الرقمية، تعدد القيم، واللايقين الاجتماعي. هذه التحولات أعادت تشكيل أنماط التنشئة الاجتماعية، وخلقت فرصاً جديدة وتحديات عميقة أمام الأجيال الصاعدة.
الدار البيضاء: قطب صناعي وفرص تشغيل غير مستثمرة
• الدار البيضاء هي القلب الصناعي والاقتصادي للمغرب، حيث تتركز كبريات الشركات والمصانع في مجالات النسيج، السيارات، الطيران، والخدمات المالية. ويتسم كل من قطاع النسيج وبعض المقاولات الخماتية بالهشاشة الشيء الذي يدفع الشباب الى البحث عن فرص ويميل اغلبهم للعمل الموسمي والغير مهيكل ، كما ان مراكز النداء عرفت تراجعا في الاجور ولاتخضع اغلبها لقانون الشغل .
• رغم هذا الزخم الصناعي، يعاني الشباب من صعوبة الولوج إلى فرص الشغل المستقرة، بسبب ضعف التكوين المهني الملائم لاحتياجات السوق. عدم القدرة على العمل بجدية لادماج الشباب ، رغم وجود فضاءات الشباب بنسبة لابائس بها فيسجل
• نسبة البطالة في صفوف الشباب الحضري مرتفعة، مما يخلق فجوة بين العرض والطلب ويزيد من الإحباط الاجتماعي.
• الشباب الكونفدرالي في الدار البيضاء يطالب ببرامج إدماج حقيقية، وتكوينات مهنية مرتبطة مباشرة بالقطاعات الصناعية الكبرى، لضمان تشغيل فعلي ومستدام.
الشباب الكونفدرالي: رؤية وموقع
• يترجم الشباب داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل هذه التحولات إلى فعل نقابي واجتماعي ملموس.
• يطالبون بالحرية، العدالة الاجتماعية، والحق في العمل الكريم.
• يرون في التعاون جنوب–جنوب والمحيط الأورومتوسطي فرصة لبناء شبكات دائمة للدفاع عن قضايا المهاجرين والشباب.
• يشكلون رصيداً ديموغرافياً واستراتيجياً، لكنه يحتاج إلى سياسات مواكبة تضمن إدماجه الفعلي في التنمية.
الشباب الكونفدرالي في جهة الدار البيضاء هو مرآة لتحولات المجتمع المغربي: بين العولمة والرقمنة، بين الأمل والإحباط، بين القيم التقليدية والجديدة. إنه قوة احتجاجية وإبداعية، لكنه يواجه تحديات البطالة والهجرة واللايقين الاجتماعي. رؤيته تنفتح على التعاون الدولي والدفاع عن الحقوق، مما يجعله رافعة أساسية لبناء مستقبل أكثر عدلاً وكرامة في قلب القطب الصناعي للمغرب.

عن CDT-CASA2

شاهد أيضاً

التعليم حق وليس امتيازًا… والجامعة العمومية ليست للبيع.

التعليم حق وليس امتيازًا… والجامعة العمومية ليست للبيع. في الوقت الذي تتسع فيه الفوارق الاجتماعية …